إنتشرت بين بعض المترفين والغافلين عن معرفة قدر سنة سيد المرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم بدعة مكفرة وللأسلام مدمرة وظهروها دليل من دلائل نبوة النبي الرسول صلى الله عليه وسلم إذ أنه حذر منها فوقعت على وفق ماأخبر فماوالله إلا صاحبها قد ضرت وان كانت لنار الفتنة عن الاحتجاج والأخذ بالسنة المطهرة المكرمة قد اضرمت وأشعلت فضعاف العلم والايمان من أولياء الشيطان قد أغوت وفتنت
وهي قولهم حسبنا كتاب الله فما وجدناه من حلال فيه أحللناه وماوجدناه من حرام فيه حرمناه
لأن السنة دخلها الصحيح والضعيف فليست هي كالقرآن والذي جاء الاحتجاج به صريح فماوافق القرآن من السنة أخذناه ومااستقلت به السنة من التفصيل كتحريم أكل السباع وأن العين حق فليس الإحتجاج به صحيح هكذا يقولون كما أخبرني أحدهم بالفصيح الصريح من غير حياء أو حجة أو اعتذار له وجه في الاسلام صحيح
وهو قول باطل وحدث في الدين عاطل والمتكلم به في طبقات الرجال سافل ليس بمنصف ولاعاقل
وبرهان ذلك من السنة القرآن فهما في الحجة ورب الكعبة صنوان أذكرها من عدة أو جه والله المستعان وعليه التكلان :
وهذا نص صحيح واضح غير مبهم بل فصيح يدل على أن السنة في الحجة كالقرآن فكلاهما نزلا من الرحمن فبين النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه لم يؤت القرآن فحسب حتى يقتصر على الاحتجاج به كما يقول ذلك البليد الغافل المغرور الشبعان بالمال الذي ورثه شغله به غفلة بل أوتي القرآن والسنة أيضا وأنه يجب الاحتجاج بها وإن أتت بتفصيلات وتفسيرات للقرآن لم ترد فيه فهي مفسرة للقرآن بل فيها من الاحكام ما لم يذكر في القرآن كأعداد ركعات الصلوت ومواقيتها كالعصر والظهر والمغرب والسنن الراتبة لها وشروط الصلاة ومقادير الزكاة وانصبتها وأركان الحج وواجباته والأطعمة المحرمة كلحوم السباع وأحكام اللقطة وأن من نزل ضيفا بقوم ولم يعطوه قرى الضيف من طعام وشراب وقرى فله أن يعوض بمثل مامنع من القرى الواجب وهذا ليس بموجود في القرآن والايمان بماصح سنده من الحديث وقبل متنه واجب باجماع العلماء
فانظر رحمك الله كيف ذلك الصحابي الكبير العالم الجليل المعروف بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ودقة التأسي به لما سئل عن نفاة القدر من القدرية القائلين لاقدر وأن الأمر أنف مااستدل في الرد عليهم بالقرآن مع وجود آيات فيها الرد عليهم كقوله تعالى ماأصاب من مصيبة في الأرض ولافي أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير
واحتج بحديث جبريل وفيه وأن تؤمن بالقدر خيره وشره لأنه لم يفرق في الاحتجاج بين الكتاب والسنة
الوجه الثالث : أن في ذلك تحريف للقرآن عن معناه فأنه سبحانه أمر في بأخذ كل ماجاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وليس أخذ القرآن فحسب فقال سبحانه وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا
وما هنا من ألفاظ العموم أي كل ماآتاكم الرسول فخذوه
ومما آتانا حديث النهي عن نكاح المرأة وعمتها وخالتها وليس هو ممافي القرآن وكذلك القصر عند الأمن من الخوف في السفر وليس هو في القرآن
كما روى البخاري في صحيحه ومسلم كذلك عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا
مع أنه في القرآن جاء تحريم الأم والأخت ... الخ قال تَعَالَى : (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ))
ولم يأت تحريم الجمع المرأة وعمتها أوخالتها
وفي القرآن قد جاء القصر في السفر حال الخوف ولم يأت في الأمن في السفر ومع ذلك احتج الصحابة بالسنة فكانوا يقصرون في الأمن أيضا
فانظر رحمك الله كيف أجاب السائل بوحي لايتلى في القرآن إنما هو السنة التي هي في الحجة كالقرآن فكلاهما نزلا من الرحمن
الوجه الخامس : أن قولهم ماكان أصله في القرآن ووافقه من السنة نأخذ به كالصلاة فنأخذ بأن الظهر أربعا
مثلا لأن في القرآن وأقيموا الصلاة
... فإذا قالوا ا ذلك لتناقضوا وذلك أن الذي جعلهم يحتجون بمازاد عن القرآن مما أصله فيه كالصلاة يجعلهم باللازم يحتجون بماجاء بكل السنة إذ ان أصل الاحتجاج بالسنة قوله تعالى : (( وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا ))
الوجه السادس : لما قال لي ذلك الشبعان المرفه الغافل الجاهل وأنا أحاوره في منزله بجده وهو متكأ على كرسيه السنة فيها الضعيف والصحيح وحسبنا القرآن ...
أقول (سبحان الله وصدق الله وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم )
قلت له وأين تجد أن العصر أربعا ونحو ذلك يعني وأنت تصليها أربعا وليست في القرآن فقال لي نعم الأربع في القرآن ولكن لاتستوعب عقولنا ذلك !!
قول باطني باطل لازمه الطعن في حكمة الله إذ كيف يجعل الله الحجة في القرآن وحده ويأمرهم فيه بالصلاة ولايعلمهم فيه عددركوعاتها وشرائطها ويكون ذلك في خفاء بحيث لايعرفه أحد ولازمه أن الله خاطب عباده بمالايفهمون معنها إذن كيف يكون التكليف فلولا السنة لما عرفنا تفصيلات مجملات أوامر القرآن في إقام الصلاة وايتاء الزكاة
الوجه التاسع : أن مثل هذا المتكلم من أهل البدع من القرآنيين الذين هم بالقرآن كافر ين سيجدوا أنفسهم مضطرين للعمل بالسنة لو كانوا منصفين وللقرآن حقيقة متبعين
أليس في القرآن إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا
أليس المفهو م المخالف معتبر أي إذا جاء ثقة بنبأ فاقبلوا فرواة الحديث أليسوا روى قسم من الثقاة العدول أحاديث باسناد متصل ولهم كتبت ترجمت منازلهم وشهد لهم العلماء العدول الثقاة
فلازم ذلك قبول روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فمعاذ الله أن تبقى العدالة في الطبقة الأولى طبقة الصحابة
وبيننا وبنهم ألف واربعمائة وواحد وثلاثون سنة فلابد وهو مقتضى حكمة الله أن ييسر عدولا يحملون تفصيلات الشريعة عنهم حتى تبلغنا وكذلك كان باجماع العلماء والمسلمين
وفي القرآن ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصله جهنم وساءت مصيرا
فمقتضاه أن من خالف سبيل المؤمنين فمأواه جهنم وسبيلهم من غير خلاف بينهم اعتبار السنة وكلامكم معشر القرانيين البدعيين حادث توالت القرون على اتفاق العلماء على الاحتجاج بالسنة والاحتفاء بمافي صحيح البخاري ومسلم والترمذي وموطأ مالك ومسند أحمد وغيرها مما سطر لها كتب للرجال يتعرف من خلالها الضابط من السيء الحفظ والفاسق من العدل والله اعلم
فلو قال من القرآنين ليس في هذه الأدلة الأخيرة دليل
كقوله وماينطق عن الهوى
ومن يطع الرسول فقد اطاع الله
فلاوربك لايؤمنون حتى يحكموك
لأن الذي قصد بهذه الآيات القرآنية لاالسنة النبوية
فما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم به نطيعه فيه فيما أنزل عليه من القرآن
وليس للحديث دخل في ذلك فانه غير مقصود
قلنا قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
فإن الله أنزل الذكر
وهي السنة لتبين معاني القرآن ومجملاته كما أخبر فقال وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل اليهم
فهذا نص القرآن على اعتبار السنة
ثم أن العموم يبقى على حقيقته ليشمل الكتاب والسنة حتى يأتي بيان أو قرينة أو دليل على أنه انما أريد به الخاص
وهو القرآن
فالعموم في قوله وماآتاكم الرسول فخذوه يقتضي ذلك قطعا واجماعا بغير خلاف
ولايمكن أن يبقى من كلامه شيء غير مانقله من القرآن غير محفوظ من الاحكام وغير محتج به وقد أمرنا أن نأخذ بكل ماجاءنا عنه
فذلك يخالف وعد الله في القرآن ويناقض حكمه وحكمته فقال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون
فمقتضى حفظ القرآن حفظ السنة المفسرة له وهذا اللزوم متفق عليه ولايخالف إلا معاند أو مكابر وكلاهما في النار.
ولذلك فقد غرز للسنة رجال يحفظونها ويضبطونها عدول أمناء أوفياء ينخلونها ويميزون صحيحه من ضعيفها
فهولاء القرآنين من جنس الرافضة الذين كفروا شهودنا على الاسلام الصحابة الكرام فنفوا السنة فكفروا وخالفوا اجماع سلف الامة فقالوا لنا الكافي ولكم الترمذي والبخاري ومادروا أنهم بالقرآن كفروا وللشيطان عبدوا بما استحلوا من طاعته
وقد قال الله تعالى ألم أعهد اليكم يابني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وان اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون هذه جهنم التي كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكذبون
فكذبوا الله بتكذيب ماثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعنوا في حكمة الله القاضية بحفظ الدين ليعمل به والله يملي للظالم حتى اذا أخذه لم يفلته والله اعلم
كتبه ماهر بن ظافر القحطاني الاثنين الاول من ربيع الاول عام 1431 هـ الموافق 15 / 2 / 2010 ف
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن والآثار maher.alqahtany@gmail.com
أكيد خوي عابر.... و ياليت هكي و بس..فيه اللي يطعن في إسلام السلفيين....و ينعتهم بالزنادقة...نسأل الله السلامة... و الله خوي...واحد من الشباب يحكيلي....انه دكتور في الجامعه عندنا قعد يحذر من السلفية و السنية....و يستهزأ بهم.... و يردد عبارة [ قال الله و قال الرسول] كإستهزاء...نسأل الله السلامة